سعر الدولار اليوم في مصر الإثنين 20 أبريل 2026
سعر الدولار اليوم في مصر الإثنين 20 أبريل 2026

شهد سعر الدولار الأمريكي حالة من الاستقرار النسبي مقابل الجنيه المصري خلال التعاملات الصباحية اليوم الإثنين 20 أبريل 2026، وذلك في البنوك المصرية الحكومية والخاصة وشركات الصرافة، وسط متابعة حثيثة من المتعاملين بالسوق المحلي للتطورات الاقتصادية العالمية والمحلية التي تؤثر بشكل مباشر على حركة العملة الخضراء.
وسجل متوسط سعر الدولار في البنك المركزي المصري نحو 48.15 جنيه للشراء، و48.25 جنيه للبيع، وذلك وفقاً لآخر تحديثات شاشات التداول الرسمية. ويُعد البنك المركزي هو المؤشر الرئيسي الذي تسترشد به باقي البنوك العاملة في السوق المصري لتحديد أسعار الصرف لديها، مع وجود هوامش تحرك طفيفة صعوداً أو هبوطاً وفقاً لآليات العرض والطلب بكل بنك.
*سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم*
استقر سعر الدولار في البنك الأهلي المصري، أكبر البنوك الحكومية، عند مستوى 48.10 جنيه للشراء، و48.20 جنيه للبيع، وهو نفس السعر المسجل في بنك مصر. ويحافظ البنكان على سياسة تسعيرية متقاربة باعتبارهما أذرع الدولة المصرفية الرئيسية في ضبط سوق الصرف الأجنبي وتوفير العملة للمستوردين والمواطنين.
أما في البنك التجاري الدولي CIB، أكبر بنك خاص في مصر، فقد بلغ سعر الدولار 48.12 جنيه للشراء، و48.22 جنيه للبيع. بينما سجل في بنك الإسكندرية نحو 48.14 جنيه للشراء، و48.24 جنيه للبيع. وجاء في مصرف أبو ظبي الإسلامي عند 48.18 جنيه للشراء، و48.28 جنيه للبيع، ليكون الأعلى سعراً بين البنوك الخاصة خلال تعاملات اليوم.
وفي بنك قناة السويس سجل الدولار 48.11 جنيه للشراء، و48.21 جنيه للبيع، بينما بلغ في بنك كريدي أجريكول 48.13 جنيه للشراء، و48.23 جنيه للبيع. وتشير هذه المستويات إلى تقارب كبير بين أسعار البنوك بهامش لا يتجاوز 8 قروش بين أعلى وأقل سعر، مما يعكس حالة الاستقرار التي يشهدها السوق الرسمي.
*السوق الموازية والطلب على الدولار*
على صعيد السوق الموازية، أكد متعاملون أن التعاملات محدودة للغاية وتتم في أضيق الحدود، حيث يقترب سعر الدولار من مستويات البنوك الرسمية عند 48.30 جنيه تقريباً، وذلك بعد الإجراءات الأخيرة للبنك المركزي المصري التي قضت على الفجوة الكبيرة التي كانت موجودة سابقاً. وتراجع الطلب على الدولار في السوق الموازية بسبب توافره في البنوك وتشديد الرقابة على شركات الصرافة المخالفة.
ويأتي هذا الاستقرار بعد موجة من التراجعات سجلها الدولار خلال الأسبوعين الماضيين، فاقداً ما يقرب من 75 قرشاً من قيمته أمام الجنيه، مدفوعاً بعدة عوامل أبرزها زيادة تدفقات النقد الأجنبي من تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وانتعاش إيرادات السياحة مع دخول موسم الصيف، بالإضافة إلى صفقات الاستثمار المباشر التي تم الإعلان عنها مؤخراً.
*العوامل المؤثرة على سعر الدولار*
يتأثر سعر الدولار في مصر بمجموعة من العوامل المتشابكة، يأتي على رأسها قرارات البنك الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، حيث يؤدي أي رفع للفائدة إلى زيادة جاذبية الدولار عالمياً وارتفاع سعره أمام العملات الأخرى. كما تلعب تحويلات المصريين بالخارج دوراً محورياً، والتي سجلت ارتفاعاً بنسبة 12.3% خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي لتصل إلى 8.2 مليار دولار.
وتساهم إيرادات قناة السويس أيضاً في دعم الاحتياطي النقدي الأجنبي، والتي بلغت 2.1 مليار دولار في الربع الأول رغم التوترات الجيوسياسية في منطقة البحر الأحمر. بالإضافة إلى ذلك، فإن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر في أذون الخزانة المصرية تمثل رافداً مهماً للدولار في السوق المحلي.
*توقعات سعر الدولار الفترة المقبلة*
يرى خبراء مصرفيون أن سعر الدولار سيظل يتحرك في نطاق عرضي بين مستويات 47.80 جنيه و48.50 جنيه خلال تعاملات الأسبوع الجاري، وذلك لحين اتضاح الرؤية بشأن قرار الفيدرالي الأمريكي القادم في اجتماعه مطلع شهر مايو، والذي تشير التوقعات إلى تثبيت أسعار الفائدة مع الإبقاء على لهجة حذرة بشأن التضخم.
وأشار الخبراء إلى أن أي صعود للدولار عالمياً سينعكس بشكل فوري على السوق المحلي، خاصة مع ارتباط الجنيه بحركة المؤشرات العالمية. في المقابل، فإن استمرار تدفقات النقد الأجنبي من السياحة وتحويلات العاملين بالخارج قد يدفع الدولار لمزيد من التراجع الطفيف نحو مستوى 47.50 جنيه على المدى القصير، بشرط عدم حدوث أي اضطرابات اقتصادية أو جيوسياسية مفاجئة.
وتظل متابعة سعر الدولار يومياً أمراً حيوياً لقطاعات عريضة من المواطنين والمستوردين والمستثمرين، نظراً لارتباطه المباشر بأسعار السلع الأساسية والمواد الخام وتكلفة الإنتاج، مما يجعله المؤشر الأهم في الاقتصاد المصري.